الدراسة قيد التحميل....

دراسة تكشف عن أسباب مقاومة بعض النساء الاكتئاب الموسمي

دراسة تكشف عن أسباب مقاومة بعض النساء الاكتئاب الموسمي

فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 8, 20181min230
فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 8, 20181min230

أجريت دراسة لفحص بيولوجيا الأعصاب لـ الاكتئاب الموسمي، في محاولة لفهم ما هي الأسباب التي تجعل بعض النساء أكثر قدرة على مقاومة هذا النوع من الاكتئاب؟

ويعرف الاكتئاب الموسمي أيضا بـ “الشجن الشتوي”، وتتشابه أعراضه مع أعراض الاكتئاب الشديد، حتى أنه في بعض الأحيان يصعب التفرقة بين الإثنين. وكما تشرح الدراسة، فإن الاكتئاب الموسمي سببه عدم كفاية ضوء النهار، وهو الذي يجعل هذه الحالة منتشرة أكثر في البلاد التي تبعد عن خط الاستواء.

وتقول قائدة الدراسة الدكتورة بريندا ماكماهون بمستشفي ريغشوسبيتاليت في كوبنهاجن بالدنمارك، وفقا لموقع “Medical News Today“، إن “ضوء النهار يعتبر مضادا طبيعيا للاكتئاب، ومثل العديد من العقاقير المستخدمة حاليا، فإن المزيد من ضوء النهار يمنع السيروتونين (وهو ما يسمى الناقل العصبي للسعادة) من أن تجري إزالته من الدماغ”.

وتعتمد معظم مضادات الاكتئاب على خفض مستويات ناقلة السيروتونين من أجل إبطاء إزالة السيروتونين من بين الخلايا العصبية.

وعادة يصيب الاكتئاب الموسمي النساء، فمن بين كل 5 حالات اكتئاب موسمي، 4 منهم كن نساء. ويرجح أن تكون أسبابه وراثية، حيث أظهرت الدراسات السابقة أن الاكتئاب الموسمي يميل إلى التأثير في الأشخاص الذين لديهم جين يسمى 5-HTTLPR، ويقوم هذا الجين بتشفير ناقل السيروتونين الدماغي، وهو عبارة عن بروتين ينظم مدى كفاءة إزالة السيروتونين من الدماغ.

وعلى الرغم من ذلك، يوجد بعض الأشخاص لديهم الاستعداد الوراثي، ولكنهم يقاومون العوامل البيئية التي تؤدي إليه، وهو الأمر الذي سعت الدراسة لكشف أسبابه.

وقد قامت الدراسة بتجنيد 23 مشاركا، 13 منهم من النساء، الذين لم يصابوا بالاكتئاب على الرغم من وجود جين “5-HTTLPR” .

واستخدم العلماء ماسح للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) مرة واحدة في الصيف ومرتين في الشتاء لفحص مستويات المشاركين في كل من ناقل السيروتونين والسيروتونين.

وتشرح ماكماهون أنهم وجدوا أن مستوى بروتين نقل السيروتونين قد انخفض بنسبة عشر مرات أقل من الصيف إلى الشتاء، ولوحظ انخفاضه بشكل أكبر لدى النساء.

وتضيف “وجدنا أن بعض الأشخاص الذين تتوقع أن يكون لديهم اكتئاب موسمي بسبب عوامل الوراثة، قد تمكنوا مع ذلك من التحكم في كمية نقل السيروتونين، مما يعني أنهم كانوا قادرين على تنظيم كمية السيروتونين التي أزيلت من دماغهم”.

“فالنساء المقاومين للاكتئاب الموسمي يقللن من نقل السيروتونين في الدماغ أكثر من الرجال، وهذا يعني أن مستويات السيروتونين بقيت دون تغيير بين الفصول. ومن ثم يمكننا القول بأن المقاومين للاكتئاب الموسمي حافظوا على نفس المستوى من السيروتونين عبر الفصول”.

وأشارت ماكماهون إلى أن “هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها مسح (PET) للنظر في مقاومة الاكتئاب الشتوي”.

وتعلق كبيرة الباحثين في الدراسة البروفيسور غيت كنودسن على النتائج قائلة “إن النتائج التي توصلنا إليها تقدم أسبابا جيدة لعلاج الاكتئاب الموسمي بـ “مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية”.

فاطمة فارس

فاطمة فارس

صحفية وباحثة حرة، أحب القراءة والتدوين، ومهتمة بالتكنولوجيا والمرأة والطفل



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام