الدراسة قيد التحميل....

دراسة: مصنعو الأغذية الخالية من الجلوتين يكذبون

دراسة: مصنعو الأغذية الخالية من الجلوتين يكذبون

فاطمة فارسفاطمة فارسنوفمبر 12, 20181min180
فاطمة فارسفاطمة فارسنوفمبر 12, 20181min180

توصل باحثون أستراليون في دراسة علمية جديدة إلى أن بعض المنتجات الغذائية المصنعة التي تباع في المتاجر علي أنها خالية من الجلوتين، هي في الحقيقة تحتوي على نسب واضحة من الجلوتين.

وقد وجد الباحثون من معهد والتر وإليزا هول في مدينة ملبورن الأسترالية أنه من بين 256 صنفا من الأغذية المصنعة المنتشرة التي شملتها الدراسة، احتوى ما يقرب من 3 ٪ على نسب من الجلوتين قابلة للقياس. وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.

ومن شأن هذه النتائج أن تثير قلقا بين الذين يعانون من مرض حساسية القمح.

ويعد مرض حساسية القمح اضطرابا في المناعة الداخلية للجسم، ولا يتعلق بعدم تحمل الطعام أو الحساسية، ويقوم الجهاز المناعي في المرضى المصابين بحساسية القمح  بمهاجمة الأمعاء الدقيقة بعد تناول كمية صغيرة من الجلوتين، وبمرور الوقت، فإن الالتهاب الذي يصيب الأمعاء الدقيقة يؤدي إلى عدم امتصاص الغذاء بشكل صحيح.

ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى توفير بيئة داخل جسم المريض مواتية للإصابة بالسرطان وهشاشة العظام وغيرها من الأمراض الخطيرة.

وقد يعاني المصابون بحساسية القمح من أعراض قوية عند تناول الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين، مثل الإسهال وآلام المعدة، في حين لا يعاني مصابون آخرون من أعراض واضحة على الرغم من الضرر الداخلي الذي يلحق بالجسم.

والجلوتين – هو مركب بروتيني عبارة عن خليط من مادتي الجلوتنين والجليادين، ويوجد في الحبوب مثل القمح والشوفان والشعير. وكذلك في اللحوم المصنعة كاللانشون والسوسيس والسجق، وموجود أيضا في بعض الأدوية مثل الأسبرين، وأدوية الفيتامينات وفي شراب السعال.

وعلى سبيل المثال، وجدت الدراسة الأسترالية العلمية مكرونة خالية من الجلوتين تحتوي على أكثر من 3 مجم من الجلوتين في الوجبة الواحدة، من شأنها أن تضر مرضى حساسية القمح إذا ما تناولوها بشكل متكرر.

وقالت الدراسة “إن سلامة الأغذية المصنعة التي تحمل علامات خالية من الجلوتين أمر لا غنى عنه للأشخاص المصابين بمرض حساسية القمح، ولكن لم يتم  نشر تحاليل غذائية رسمية في أستراليا إلا تحليلا واحدا فقط  يخص الأغذية المستوردة، وقد وجدنا أن 2.7٪ من الأطعمة التي تحمل علامة “خالي من الجلوتين” لم تكن متوافقة مع المعايير الرسمية للخلو من الجلوتين”.

ولم تذكر الدراسة أسماء شركات تصنيع المواد الغذائية الخالية من الجلوتين. فيما استنتج الباحثون أن إجراء اختبارات الجلوتين بشكل متكرر من قبل الشركات المصنعة، من شأنه أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي.

وتشبه تلك النتائج، نتائج دراسة علمية سابقة أجراها الباحثون أنفسهم في مايو الماضي، والتي كشفت عن أن 9% من الأطباق “الخالية من الجلوتين” التي تقدمها مطاعم مدينة ملبورن تحتوي على جلوتين وغير متوافقة مع التعريف الأسترالي الرسمي للأغذية الخالية من الجلوتين.

وقال أحد مؤلفي الدراسة، الدكتور جايسون تاي دين” إنه أمر مثير للقلق أن نعتقد أن هذه الأغذية من شأنها أن تعيق الجهود الدؤوبة لمرضى حساسية القمح الذين يحاولون تجنب تناول الجلوتين”.

فيما قالت متحدثة باسم منظمة “Celiac Australia” إن المنظمة تأخذ نتائج الدراسة على محمل الجد.

وقالت “لقد قام فريق البحث الذي أجرى هذه الدراسة بالاتصال بشركات الأغذية ويقوم بالمتابعة المستمرة للعينات الإيجابية مع إعادة اختبارها مرة أخرى لضمان عدم تكرار الخطأ”.

وتقول المنظمة التي تمثل مرضى حساسية القمح في أستراليا إنه يبلغ متوسط الإصابة بالمرض 1 من بين 70 أستراليا، ومع ذلك، وما زال حوالي 80% من هذه النسبة غير مشخص. مما يعني أن الغالبية العظمى من الأستراليين الذين يعانون من مرض حساسية القمح لا يعلمون بإصابتهم بعد.

مشيرة إلى أنه على الرغم من زيادة الوعي بمرض حساسية القمح، إلا أن معدلات الإصابة بالمرض في ازدياد مستمر.

وتهدف منظمة “Celiac Australia” إلى دعم مرضى حساسية القمح، وتسعى للتعاون والعمل المشترك وتبادل المعلومات حول المرض، بما يساعد في تحسين نوعية حياة الأشخاص المصابين بحساسية القمح، مع الاهتمام بالأبحاث العلمية التي تحاول إيجاد علاجات لهذا المرض الشرس.

وتنصح المنظمة جميع الأشخاص الذين يعانون من مرض حساسية القمح بإجراء فحوصات طبية منتظمة لأنهم يعانون من أحد أمراض المناعة الداخلية الخطيرة، والمتابعة الطبية المستمرة مهمة لمراقبة نظامهم الغذائي للتأكد من خلوه من الجلوتين بما يضمن عدم حدوث مضاعفات.

وعن إمكانية الشفاء من المرض، تقول المنظمة إن الأشخاص الذين يعانون من مرض حساسية القمح سيظلون حساسين للجلوتين طوال حياتهم، ولذلك لا يتم شفاؤهم أبداً. ومع ذلك، فإن اتباع نظام غذائي صارم خال من الجلوتين يسمح بتحسن الحالة بشكل جيد.

مؤكدة أن النظام الغذائي الخالي من الجلوتين هو العلاج الطبي الوحيد المعترف به لمرض حساسية القمح. وبتجنب سبب المرض وهو الجلوتين، فإن النظام الغذائي الخالي من الجلوتين سيسمح لبطانة الأمعاء الدقيقة بالشفاء. وحذرت من حدوث انتكاس إذا أعيد إدخال الجلوتين في النظام الغذائي مرة أخرى.

فاطمة فارس

فاطمة فارس

صحفية وباحثة حرة، أحب القراءة والتدوين، ومهتمة بالتكنولوجيا والمرأة والطفل



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام