الدراسة قيد التحميل....

استخراج أقوى مسكن للآلام من “أحر” نبتة في العالم

استخراج أقوى مسكن للآلام من “أحر” نبتة في العالم

أحمد نحاسأحمد نحاسنوفمبر 22, 20181min170
أحمد نحاسأحمد نحاسنوفمبر 22, 20181min170

يوجد في المغرب نبتة تدعى “لبانة مغربية” ويطلق عليها البعض “الشولة البيضاء” واسمها العلمي “Euphorbia resinifera”، حيث تحتوي على مادة رئيسية ” Resiniferatoxin” ووفقا لمعيار حرارة النبات، فإنه هذه النبتة تحصل على 16 مليون علامة، وإنها  أكثر حرارة من فلفل “كارولاينا ريبر” وتتفوق على فلفل “هالبينو” بـ4.5 مليون مرة.

وتتمكن هذه النبتة من تدمير أعصاب الإنسان بشكل كامل، ولكن هذا هو السبب في أنه يمكن أن تكون أقوى مسكن للآلام في العالم.

وجد العلماء أنه إذا تم إدخال الراتينيفيراتوكسين (Resiniferatoxin) إلى الجسم، فعندئذ سوف يتصل مع جزيئات ” TRPV1″ المتواجدة في النهايات العصبية المسؤولة عن الإحساس بالألم.

ونتيجة لذلك، تفتح قناة في العصب تؤدي إلى زيادة تدفق الكالسيوم. حيث يعمل هذا الكالسيوم الزائد على تعطيل العصب الذي يشعر بالألم، ولكنه في الوقت نفسه يحتفظ بكل الأحاسيس الأخرى، أي أن المريض لا يشعر بالألم، ولكنه يدرك حتى اللمسة الخفيفة. ومع ذلك، قبل إدخال السم، يجب تخدير هذا المكان باستخدام التخدير الطبيعي، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة، لأن الألم سيكون لا يطاق.

واختبر الباحث، مايكل لادورالا، عمل ” الراتينيفيراتوكسين” على الكلاب التي تعاني من آلام في مفاصل الركبة. وقال الباحث “كان التأثير لا يصدق، واستمر لفترة أطول بكثير مما كنت أتوقع، وفي المتوسط يتطلب إعادة الحقن بعد 5 شهور، وبدأت الحيوانات بالركض والعيش دون آلام”، وفق موقع “wired“.

استخراج أقوى مسكن للآلام من "أحر" نبتة في العالم
Фото: © flickr/Mark Mauno

وهكذا، فإن المادة تعمل بمثابة مخدر يدوم طويلا جدا عند حقنها في جزء معين من الجسم. وتبين أيضا أن المادة تساعد مرضى السرطان في المراحل المتقدمة أيضا. وقد أجريت مثل هذه التجارب على البشر. وبشكل خاص، على المرضى الذين يعانون من سرطان العظام المتقدم.

وقال أخصائي التخدير أندرو مانز “نحن نستخدم نفس التكنولوجيا التي تستخدم عند التخدير النخاعي”. وأضاف “هذا يعني أننا لا نقوم بحقن المادة في النخاع الشوكي نفسه بل في السائل المحيط به”.

بما أن السم يتم حقنه في الجهاز العصبي المركزي، فإنه له نفس التأثير كما لوم تم حقنه في الركبة، ولكن ينتشر في الجسم عامة. بالإضافة إلى عدم الإحساس بالألم، فإن المرضى لا يشعرون بالتغيرات في درجات الحرارة، كون ” TRPV1″ يتفاعل عادة مع درجة الحرارة.

ويشار إلى أن مادة “الراتينيفيراتوكسين” لا تتطلب حقن متكرر، ولا تسبب أي إدمان، ولا تؤثر إلى على مكان الحقن، ولا تتمتع بأي تأثيرات إدمانية.

ولعل السلبية الوحيد لهذه المادة هي كفاءتها العالية، حيث تعمل على تخدير المكان بشكل كامل، وهذا يمكن أن يؤدي إلى فقد الإحساس وبالتالي إصابات، لأن المريض ببساطة يفقد الإحساس بالأشياء المزعجة، فعلى سبيل المثال، عندما يقوم بشرب شاي ساخن جدا.

ولكن بالنسبة للمرضى المصابين بأمراض خطيرة، ربما لا تشكل هذه الحالة مشكلة لهم. لذلك تعتبر مادة “الراتينيفيراتوكسين” بديل جذري لجميع المواد الأفيونية.

أحمد نحاس

أحمد نحاس

مهندس مدني وصحفي في وكالة الأنباء "سبوتنيك"، وأعمل ككاتب في أكاديمية "أدميتاد" العربية. مهتم بالتكنولوجيا الحديثة والعلوم والتسويق الإلكتروني.



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام