الدراسة قيد التحميل....

العلماء يجدون طريقة لقراءة أفكار الحبار

العلماء يجدون طريقة لقراءة أفكار الحبار

أحمد نحاسأحمد نحاسأكتوبر 19, 20181min40
أحمد نحاسأحمد نحاسأكتوبر 19, 20181min40

يعرف كائن الحبار بأن ملك التمويه، حيث يمكنه تغيير لونه والاندماج مع البيئة المحيطة بكل سهولة ويسر. ومع ذلك فإن الحبار لم يستطيع بعد اليوم من إخفاء أفكاره، بفضل الطريقة التي تؤثر على عمل دماغ الحبار عن طريق تتبع الأنماط المتغيرة باستمرار على أجسامها.

ومن المعروف أن الحبار يقوم بعملية الإختفاء من خلال تقلص العضلات حول خلايا الجلد الصغيرة الصباغية المسماة بالكروماتومات (حامل الصباغ). وتتألف هذه الخلايا من عدة ألوان، وتتصرف داخل جسم الحبار كرمز إلكتروني، حيث تقوم بتغيير لونها معطية الحبار اللون المطلوب.

في الوقت نفسه، لا يتم انتقاء اللون المطلوب، ففي بعض الأحيان تحتوي الألوان على خطوط أو حلقات أو بقع أو أنماط معقدة أخرى، تسمح له بالاختباء من الحيوانات المفترسة.

ولفهم أفضل كيف يغير الحبار لونه، قام عالم الأعصاب جيل لوران من معهد الدماغ ماكس بلانك في فرانكفورت (ألمانيا) وزملاؤه بإنشاء نظاما يضم 20 كاميرا فيديو لتصوير الحبار بسرعة 60 إطارا في الثانية.

وسجلوا كيف يتغير لون الحبار عندما يطفو على الحصى وغيرها من الصور المطبوعة التي وضعها العلماء في حوض يحتوي على صور للحيوانات، وفق مجلة “Nature” العلمية.

بدأ التسجيل مباشرة بعد ولادة الحبار واستمر لعدة أسابيع. وطور فريق لورنت تقنية معالجة الفيديو التي حددت عشرات الآلاف من حاملات الصباغ على الحبار، بما في ذلك تلك الخلايا التي ظهرت خلال نمو الحيوان. وقد أولى العلماء اهتمامًا خاصا بكيفية تزامن عمل الحاملات، التي أدت إلى تغير النمط (شكل) على جسم الحبار.

وقد أظهرت الدراسات السابقة أن كل خلية من حاملات الصباغ يتحكم فيها العديد من الخلايا العصبية الحركية التي تنتقل من الدماغ إلى عضلات الجلد، وكل خلية عصبية من هذا القبيل تسيطر على عدة خلايا. وتندمج فيما بينها في أنظمة حركة أكبر تنتج أنماطًا جديدة في جميع أنحاء جسم الحبار.

وتسمح الدراسة العلمية للعالم لوران من رؤية كيف يقوم الحبار من ربط حاملات الصباغ مع بعضها البعض لخلق نمط جديد يحاكي الوسط المحيط.

يجب أن تسمح هذه النتائج للباحثين بتتبع ردود الفعل من الأنماط على الجلد إلى الخلايا العصبية في دماغ الحبار التي تشكل تمويهها.

بالإضافة إلى ذلك  فإن نظام تسجيل الفيديو المتطور سوف يساعد العلماء على عدم القيام بقتل الحبار وتشريحه أو تعريضه لتيار كهربائي أو تدريبه بطريقة معينة. وما تزال صلة الوصل بين ما يشاهده الحبار وما يرسله إلى الخلايا العصبية الحركية لغزا لم يستطيعوا حله إلى هذه اللحظة.

وفقا للعلماء، يجب البحث عن الإجابة في دماغ الحبار، الذي يخلق نمطًا هندسيًا يحاكي البيئة المحيطة به، لأنه هناك يتم معالجة الإشارات القادمة من الأعين والإشارات القادمة من حاملات الصباغ.

ويقول العالم لوران إن “عمله يمكن أن يلهم الباحثين لإنشاء شبكات كمبيوتر عصبونية اصطناعية. والبرامج التي يمكنها أن تقوم بإكمال الصور المفقود أجزاء منها باستخدام المعلومات المحيطة بها”.

أحمد نحاس

أحمد نحاس

مهندس مدني وصحفي في وكالة الأنباء "سبوتنيك"، وأعمل ككاتب في أكاديمية "أدميتاد" العربية. مهتم بالتكنولوجيا الحديثة والعلوم والتسويق الإلكتروني.



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام