الدراسة قيد التحميل....

العلماء يكتشفون عوامل وراثية مشتركة بين الزهايمر وأمراض القلب

العلماء يكتشفون عوامل وراثية مشتركة بين الزهايمر وأمراض القلب

فاطمة فارسفاطمة فارسنوفمبر 13, 20181min90
فاطمة فارسفاطمة فارسنوفمبر 13, 20181min90

ذكرت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة كاليفورنيا وكلية الطب بجامعة واشنطن، أن بعض العوامل الوراثية قد تؤدي إلى الإصابة بمرض الزهايمر وإلى ارتفاع مستوي الدهون في الدم بما يتسبب في مرض القلب.

وقام الباحثون في هذه الدراسة العلمية بتحليل البيانات الوراثية لأكثر من 1.5 مليون فرد، وهو الأمر الذي يجعلها واحدة من أكبر الدراسات الوراثية على الإطلاق لمرض الزهايمر.

ويأمل المؤلفون أن تؤدي النتائج إلى تطوير التشخيص المبكر وطرق الوقاية من مرض الزهايمر، والذي يصيب ما يقرب من 5.7 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية وليس له علاج حتى الآن، وفقا للموقع الرسمي لجامعة واشنطن.

وقد تزايدت الأدلة الطبية التي تشير إلى وجود صلة بين مرض القلب ومرض الزهايمر، بينما ظلت العلاقة البيولوجية بين الاثنين مثار جدل علمي واسع بين العلماء.

وكشفت النتائج التشريحية التي أجريت بعد الوفاة وشملت العديد من مرضى الزهايمر عن ظهور علامات الإصابة بمرض القلب، والتي يري البعض أنها قد تسبب بداية الخرف. وتبعث هذه النتائج أملا في الوقاية من مرض الزهايمر من خلال علاج أعراض أمراض القلب والشرايين.

و تظهر الدراسة الجديدة، أن الزهايمر وأمراض القلب والشرايين يتشاركان في الجينات الوراثية لدى بعض الأفراد، مما يثير التساؤل حول إمكان استهداف هذه الجينات المشتركة لإبطاء أو الوقاية من كلا المرضين.

ويقول الباحث، راهول ديسيكان، الحاصل على الدكتوراه في الطب وصاحب مختبر طبي قام بتطوير ما يسمى بـ “درجة المخاطر الوراثية للإصابة بالزهايمر” والتي تتنبأ بالعمر المتوقع الذي سيبدأ فيه الفرد المعاناة من أعراض الزهايمر على أساس خلفيته الوراثية، عن الدراسة “تشير هذه النتائج إلى أن أمراض القلب والشرايين والزهايمر تحدث بسبب ارتباطها الوراثي. فإذا كنت تحمل هذه المجموعة من الجينات، قد تكون عرضة لخطر الإصابة ليس فقط بمرض القلب، وإنما أيضا بمرض الزهايمر”.

وللتعرف على المتغيرات الوراثية التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين والزهايمر، استخدم الباحثون الأساليب الإحصائية التي استخدمها مختبر ديسيكان بالتعاون مع، اولي اندريسين، الحاصلة على الدكتوراه من جامعة أوسلو في النرويج، واندرس دايل الحاصل على الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا. وسمحت لهم هذه الأساليب بالجمع بين العديد من دراسات “الارتباط الجينومي” والتي تبحث في العلاقة بين الإصابة بالمرض والتغييرات في الشفرة الوراثية للمريض.

وفي نهاية المطاف، تمكن فريق الباحثين من تحليل التأثير المشترك لهذه العوامل الجينية على مخاطر الإصابة بكل من أمراض القلب والشرايين، استنادا إلى خمس دراسات  أجريت على أكثر من مليون شخص في هذا الشأن، ومرض الزهايمر- بناء على ثلاث دراسات أجريت على ما يقرب من 30 ألف مريض من مرضى الزهايمر.

وقال ديسيكان “إننا اتبعنا أسلوبا يقوم على الجمع بين هذه الدراسات الضخمة للاستفادة منها في اكتشاف أمور لم تكن واضحة من قبل، مستخدمين في ذلك الأساليب الإحصائية”.

وقد أسفر هذا التحليل عن تحديد 90 نقطة في الجينات الوراثية، أدت تغيرات محددة في الحمض النووي (DNA) الخاص بها إلى زيادة فرص الإصابة بكل من مرض الزهايمر وارتفاع مستويات الدهون في جزيئات الدم، بما في ذلك كوليسترول “HDL” و”LDL”، وهي أسباب شائعة للإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وأكد الباحثون أن ست من هذه النقاط البالغ عددها 90 منطقة كان لديها تأثيرات قوية للغاية على مرض الزهايمر وارتفاع مستويات الدهون في الدم، بما في ذلك العديد من الجينات التي لم ترتبط من قبل بمرض الزهايمر، مثل تلك الموجودة في الكروموسوم 11، والتي كانت مرتبطة في السابق بالجهاز المناعي.

وقال المؤلف الأول للدراسة آيريس بروس دياز الحاصل على الدكتوراه والباحث في مختبر ديسيكان “هذه النتائج تشير إلى أن مرض الزهايمر وأمراض القلب والشرايين يمكن أن تتأثر بالعيوب الجينية التي تعوق قدرة الجسم على معالجة الدهون بشكل صحيح”.

وأضاف بروس “هذا أمر مهم للغاية لأننا نعلم أن مستويات الكوليسترول والدهون الأخرى في الدم قابلة للتعديل بشكل كبير من خلال إدخال بعض التعديلات في النظام الغذائي أو من خلال الأدوية. وقد يزيد هذا من احتمالية تأخير أو حتى منع ظهور مرض الزهايمر لدى هؤلاء المرضى، مع حاجتنا إلى المزيد من الأبحاث كي نتمكن من تأكيد ذلك”.

ويأمل الباحثون أن يساعد عملهم في إطلاق منهج طبي دقيق لاختبار إذا ما كانت السيطرة على مستويات دهون الدم بإدخال بعض التعديلات على النظام الغذائي أو باستخدام أدوية مشهورة مثل أدوية خفض الكوليسترول لدى الأفراد الذين لديهم احتمالات للإصابة بالزهايمر، قد تؤخر أو تمنع ظهور مرض الزهايمر.

ويقول سيليست م. كارش المؤلف المشارك في الدراسة والخبير في مرض الزهايمر بكلية الطب في جامعة واشنطن “ينبغي لنا أن ننظر لمرض الزهايمر من منظور شامل”. مؤكدا أنه “لايزال هناك الكثير لنتعلمه حول قدرة الجينات المتعلقة بمرض الزهايمر على إحداث تغييرات في جميع أنحاء الجسم”.

فاطمة فارس

فاطمة فارس

صحفية وباحثة حرة، أحب القراءة والتدوين، ومهتمة بالتكنولوجيا والمرأة والطفل



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام