الدراسة قيد التحميل....

علماء يكتشفون علاجا جديدا لفقدان السمع

علماء يكتشفون علاجا جديدا لفقدان السمع

فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 25, 20181min70
فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 25, 20181min70

وفقا لإحصاءات أمريكية فإن ما يقرب من 25 في المئة من سكان الولايات المتحدة الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و 64 عاما لديهم إحدى درجات فقدان السمع، ويولد حوالي 2-3 من كل 1000 طفل أمريكي فاقدين السمع أيضا.

وحتى الآن لا يوجد علاج أو تدخل طبي واحد يناسب الجميع، ذلك على الرغم من وجود وسائل مساعدة على السمع وعمليات غرس القوقعة والأجهزة السمعية التي تحسن من القدرة السمعية.

وقد توصل علماء في المركز الطبي لجامعة روشستر ومدرسة ماساتشوستس للأذن والعيون في جامعة هارفارد في دراسة علمية أجريت على الفئران حديثة الولادة، أن تنشيط مسار الإشارة السمعية يمكن أن يمثل طريقة جديدة لتجديد القوقعة في الأذن، بما يؤدي في النهاية إلى استعادة السمع، وهو الأمر الذي يمثل كشفا عن علاج جديد ممكن لإصلاح السمع، وفقا لموقع “AJC“.

وتعرف منظمة الصحة العالمية، فقدان السمع بإنه “يقال عن شخص لا يستطيع أن يسمع بنفس جودة شخص متمتع بسمع عادي – عتبة السمع 25 ديسيبل أو أفضل في كلتا الإذنين – إنه يعاني من فقدان السمع. وقد يكون فقدان السمع خفيفا أو متوسطا أو شديدا أو عميقا. ويمكن أن يؤثر في إذن واحدة أو في كلتا الإذنين، وأن يؤدي إلى صعوبة سماع الحديث الحواري أو الأصوات الصاخبة”.

وتعاني طبقا لإحصاءات المنظمة، نسبة تتجاوز 5% من سكان العالم (466 مليون شخص) من فقدان السمع المسبب للعجز (432 مليونا من البالغين و34 مليونا من الأطفال). وتشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2050 سيعاني أكثر من 900 مليون شخص (أو واحد من كل عشرة أشخاص) من فقدان السمع. ويشير فقدان السمع المسبب للعجز إلى فقدان السمع الذي يتجاوز 40 ديسيبل في الأذن الأفضل سمعا بالنسبة للبالغين وفقدان السمع الذي يتجاوز 30 ديسيبل في الأذن الأفضل سمعا بالنسبة للأطفال. ويعيش أغلب هؤلاء الأشخاص في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.

ويعاني نحو ثلث الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما من فقدان السمع المسبب للعجز. ويبلغ الانتشار في هذه الفئة العمرية ذروته في جنوب آسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا جنوب الصحراء.

وقد قام العلماء في هذه الدراسة باختبار نظرية سابقة تتعلق بما يسمى عامل نمو البشرة (EGFR) لدى الطيور، وهو الذي يساعد في تنشيط “الخلايا الأصلية الداعمة” في الأجهزة السمعية للطيور، واكتشفوا أنه عندما يتم تحفيز هذه الخلايا، فإنها تتكاثر وتتحول إلى خلايا شعيرات حساسة جديدة، ومن ثم تستعيد الطيور القدرة على السمع مرة أخرى.

بينما يختلف الأمر في الثدييات، حيث لا يتم تجديد خلايا الشعيرات الحساسة الموجودة في قوقعة الأذن بمجرد فقدانها، مما يؤدي إلى عجز دائم في السمع.

وفي الفقاريات الأخرى كالطيور على سبيل المثال، تتجدد هذه الخلايا الحساسة بشكل طبيعي عندما تعمل الخلايا الأصلية الداعمة في الأذن كمزرعة من الخلايا الجذعية، حيث أنها تتكاثر وتنقسم إلى خلايا شعيرات سمعية.

والخلايا الجذعية هي أحد الاكتشافات الطبية الحديثة وهي خلايا غير متخصصة ولكن يمكنها أن تتمايز إلى خلايا متخصصة، مع تميزها بقدرتها على الانقسام لتجدد نفسها باستمرار، ويُعول عليها أن تكون سببا مهما يساهم في علاج الكثير من الأمراض المزمنة والإصابات الخطيرة.

وعلى الرغم من وجود دلائل على أن الخلايا الأصلية للقوقعة في الثدييات يمكن أن تتكاثر متحولة إلى خلايا شعيرات حساسة جديدة، فإن مستقبلات الإشارة التي تنظم هذه العملية لم تكن واضحة بشكل كاف. وبافتراض، طبقا للنظرية السابق ذكرها، أن الإشارات الصادرة من عامل نمو البشرة (EGFR) تلعب دورا في تجديد القوقعة. ركزت الدراسة على أحد هذه مستقبلات الإشارة والتى أطلق عليه “ERBB2 ” وعلى تأثيره في عملية تنشيط الخلايا الداعمة الموجودة في قوقعة أذن الفئران حديثي الولادة.

وبتتبع الباحثين للعلاقة بين مستقبل الإشارة “ERBB2 ” والخلايا الأصلية الداعمة في قوقعة الأذن، تبين في المعمل أن الخلايا الداعمة التي تحتوي على مستقبل “ERBB2” نشط نسبيا ترسل إشارات إلى الخلايا الداعمة المجاورة لها، مما يحفزها إلى التكاثر والانقسام متحولة إلى خلايا شعيرات حساسة.

وتساعد خلايا الشعيرات الحساسة في القوقعة على تحويل الموجات الصوتية إلى إشارات كهربائية عصبية، والتي يتم تمريرها إلى المخ عبر العصب السمعي، ويحدث معظم فقدان السمع عندما يتم تدمير هذه الخلايا الشعرية الحسية أو الخلايا العصبية السمعية، لأسباب عديدة كالتعرض للضوضاء والإصابة بالشيخوخة وتناول بعض المضادات الحيوية وكذلك أدوية العلاج الكيماوي.

ووصل الباحثون إلى نتيجة مفادها أن تنشيط مسار “ERBB2” في قوقعة الأذن من شأنه أن يساعد خلايا الشعيرات الحساسة على العمل بتكامل مع الخلايا العصبية.

وتقول باتريشيا وايت الباحثة في المركز الطبي بجامعة روتشستر “إن عملية إصلاح السمع هي أمر معقد، وتتطلب سلسلة من الاجراءات، حيث يجب القيام بتجديد خلايا الشعيرات الحساسة ويجب أن تعمل هذه الخلايا بشكل صحيح وتتصل بشبكة معينة من الخلايا العصبية، كي يعود السمع مرة أخرى”.

فاطمة فارس

فاطمة فارس

صحفية وباحثة حرة، أحب القراءة والتدوين، ومهتمة بالتكنولوجيا والمرأة والطفل



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام