الدراسة قيد التحميل....

الذكاء الاصطناعي يتوقع ظهور السمنة من صور الأقمار الصناعية

الذكاء الاصطناعي يتوقع ظهور السمنة من صور الأقمار الصناعية

أحمد نحاسأحمد نحاسنوفمبر 28, 20182min280
أحمد نحاسأحمد نحاسنوفمبر 28, 20182min280

قام باحثون أمريكيون بتعليم شبكة عصبونية اصطناعية على تصنيف صور الأقمار الصناعية للأرض على أساس وجود المباني والطرق والنباتات والأجسام المائية، والتنبؤ بمستوى السمنة لدى السكان على أساس هذه البيانات.

وأظهرت الطريقة فعاليتها، حيث يمكن أن تتنبأ بالأماكن التي تحوي على أشخاص يعانون من السمنة بنسبة تصل إلى 64.8%، وفقا لمجلة “Health Informatics“.

ويشار إلى أن السمنة تثير العديد من الأمراض. فعلى سبيل المثال يمكن لزيادة الوزن زيادة فرص الإصابة بسرطان القولون، والسمنة في مرحلة الطفولة تعوق القدرات المعرفية للطفل، وتقلل أيضًا من فعالية التطعيم ضد الإنفلونزا في مرحلة البلوغ.

وكل عام يتزايد عدد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسمنة، فعلى مدار الأربعين سنة الماضية ازداد عدد الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن عشرة أضعاف.

وهناك عاملين رئيسين لزيادة خطر السمنة: سوء التغذية وعدم النشاط البدني. حيث تؤثر على هذه العوامل المطاعم والوجبات السريعة وكذلك وسائل النقل العام. ومع ذلك، فإن الدراسات التي تركز على تأثير البيئة المحيطة والبدانة عادة ما تكون غير مكتملة بسبب نقص البيانات الضرورية.

وقرر كل من أدياشا ماهارانا وإلين أوكانيان نسيساي من جامعة واشنطن دراسة هذه العلاقة. وللقيام بذلك، أخذوا حوالي 150 ألف صورة للتضاريس من “Google Static Maps API” – وهي خدمة توفر صور من الأقمار الصناعية بدقة عالية.

وقرر العلماء التركيز على أربع مدن أمريكية: لوس أنجلوس (كاليفورنيا)، ممفيس (تينيسي)، سان أنطونيو (تكساس)، وسياتل (واشنطن).

الذكاء الاصطناعي يتوقع ظهور السمنة من صور الأقمار الصناعية

ولتحليل الصور، قام العلماء بتدريب شبكة عصبونية اصطناعية بهيكلية خاصة لتحليل الصور بشكل جيد. وبمساعدة الشبكة، تم تصنيف التفاصيل في الصورة إلى أربع مجموعات: المباني والطرق والمساحات الخضراء، وأسطح المياه. كما تم تقسيم جميع المدن إلى حوالي 1695 منطقة اعتمادًا على عدد الأشياء في كل مجموعة من المجموعات الأربع.

وبعد ذلك، تم استخدام البيانات التي تم الحصول عليها لربطها مع البيانات الحقيقية عن حالات موثقة من السمنة في كل من المدن. حيث جمع العلماء بيانات عن الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم من 30 كغ/المتر المربع وأعلى.

ووجد العلماء أن الاختلافات في البيئة المحيطة بالإنسان من كل منطقة تمثل ما يقرب من 64.8 في المئة من الاختلافات في نسبة الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

الذكاء الاصطناعي يتوقع ظهور السمنة من صور الأقمار الصناعية

كما تمكن الباحثون أيضا من تحديد علامات تميز المناطق ذات مستويات عالية ومنخفضة من السمنة لدى السكان. وهكذا، تبين أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة يتواجدون بشكل أكبر في المناطق التي تقل فيها الأبنية (الأرياف) على خلاف المناطق الخضراء والمائية بالإضافة إلى مراكز المدن.

وهكذا، تمكن القائمون على الدراسة من إظهار فعالية استخدام التحليل التلقائي للصور باستخدام شبكة عصبونية اصطناعية للتنبؤ بالسمنة لدى المقيمين في مناطق معينة.

ولاحظ العلماء أيضا أن الطريقة التي يوصون بها تشرح مدى تأثر الأشخاص الذين يعيشون في منطقة معينة بالسمنة بشكل أفضل من البيانات المتعلقة بوجود صالات رياضية ومطاعم الوجبات السريعة فيها.

أحمد نحاس

أحمد نحاس

مهندس مدني وصحفي في وكالة الأنباء "سبوتنيك"، وأعمل ككاتب في أكاديمية "أدميتاد" العربية. مهتم بالتكنولوجيا الحديثة والعلوم والتسويق الإلكتروني.



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام