الدراسة قيد التحميل....

دراسة: صوت الأم ينقذ الطفل من الحريق أكثر من صافرة الإنذار

دراسة: صوت الأم ينقذ الطفل من الحريق أكثر من صافرة الإنذار

فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 30, 20181min50
فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 30, 20181min50

تسجيل إنذار حريق يتضمن صوت الأم يكون إجراءا أكثر فعالية من إنذارات الحريق العادية بالنسبة للأطفال النائمين، كانت هذه هي النتيجة التي توصلت إليها دراسة أمريكية حديثة سعت إلى تطوير إنذارات حريق أكثر فعالية مع الأطفال الصغار.

وقد صممت الدراسة بحيث تجري مقارنة بين نتائج تجربتين على الأطفال المشاركين والذين بلغ عددهم  176 طفلا، كانت التجربة الأولي تقوم على تسجيل صوت الأم وتخصيصه كإنذار للحريق، والثانية تقوم على الاعتماد على إنذار حريق سكني تقليدي عالي التردد والذي يشيع استخدامه في كل أنظمة التحذير من الحرائق.

وكشفت نتائج التجربتين عن اختلاف واسع، حيث أيقظت إنذارات صوت الأمهات ما بين  86٪ -91٪ من الأطفال، ودفعت 84٪ -86٪ من الأطفال للهروب، مقارنة بـ 53٪ أوقظوا و 51٪ دفعوا للهروب بفعل إنذار الصافرة، بما يعني احتمالية أكبر بنسبة  2.9% إلى 3.4% للاستيقاظ بواسطة إنذار صوت الأم مقارنة بإنذار الصافرة.

وكانت الأزمنة المتوسطة للإيقاظ والهرب مختلفة بشكل ملحوظ عند مقارنة الإنذارات الصوتية الخاصة بالأم (2 ثانية و 18-27.5 ثانية) وإنذار الصافرة (156 ثانية و 282 ثانية)، وفق موقع “jpeds

وهدفت الدراسة التي نشرت تحت عنوان “فاعلية استخدام اسم الطفل كإنذار صوتي للتحذير من الحريق بالنسبة للأطفال النائمين”، إلى اختبار فعالية صوت الإنذار الأمومي وتحديد ما إذا كان تخصيص رسالة إنذار صوت الأم مع اسم الطفل الأول يحسن من فعاليته أم لا.

وقام الباحثون بتنويع صوت الإنذار الأمومي على هيئة 3 أشكال، الأول تنادي فيه الأم على الطفل باسمه فقط، والثاني تعطي فيه تعليمات مثل “استيقظ” ، “اهرب”، والثالث جمع بين الاثنين.

وكشفت نتائج الدراسة عن أن ادراج اسم الطفل في الإنذار لم يكن أمرا مهما ولم يكشف عن فعالية أكبر، حيث لم توجد فروق ذات دلالة إحصائية بهذا الشأن.

وأجريت التجربة في ظروف مشابهة للظروف السكنية المعتادة التي يعيش في ظلها الأطفال ببيوتهم، حيث نام كل طفل في غرفة اختبارية تشبه غرفة نوم حقيقية، وتأكد القائمون على التجربة من أن الإنذار بدأ عندما كان الأطفال في مرحلة النوم نفسها كل مرة، وعرضت على الأطفال تعليمات عن كيفية الهروب من الغرفة قبل أن يذهبوا إلى الفراش، وهو الأمر الذي يرى الباحثون أنه ربما يكون قد أثر على النتائج وقد يكون غير مشابه لظروف العالم الحقيقي، حتى بين الأسر التي تتدرب على خطة الهروب من الحريق مع أطفالها.

والغرض من إجراء الدراسة العلمية هو محاولة تطوير أجهزة إنذار الحريق لتحمي الأطفال بشكل أكبر، حيث يرى الباحثون أن دراسات قليلة فقط هي التي قامت بالبحث في هذا الأمر، في حين أن الحاجة إلى تحسين أنظمة مكافحة الحريق فيما يخص الأطفال أصبحت أكثر إلحاحا طبقا لحقائق كثيرة في هذا الشأن.

حيث تظهر الاحصائيات أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 12 عاما يكون معدل وفاتهم نتيجة للحرائق أعلى من معدل الوفيات بالنسبة للمراهقين والبالغين، وترى الدراسة أن هذه الفئة العمرية تستحق الانتباه لأنهم قادرون على إنقاذ أنفسهم من حريق سكني، ولكن من غير المحتمل أن يستيقظوا بشكل عادي.

وتشكل  أجهزة الإنذارات السمعية للحريق عنصرا أساسيا في الاستراتيجية الأمريكية الوطنية لمنع الوفيات والإصابات بسبب الحرائق المنزلية، ولكي تكون هذه الأجهزة فعالة يجب أن تكون قادرة على إيقاظ الأفراد النائمين بعمق وتنبيههم إلى حالة الطوارئ، وعلى الرغم من إن أجهزة الإنذار السمعية ستوقظ معظم البالغين النائمين، إلا أن الأطفال تكون مقاومتهم للأصوات أكبر من البالغين، حيث ينبغي أن تكون كثافة التحفيز السمعي المطلوبة لاستثارتهم أكبر من تلك المطلوبة بالنسبة للبالغين، لذلك يكون الأطفال أقل عرضة للاستيقاظ أثناء الحريق الليلي.

وحسبما يقول الباحثون فإن هذه النتائج لها آثار هامة لتطوير إنذار حريق فعال وعملي للأطفال، والإنذار الأمومي الذي لا يحتاج إلى أن يكون مخصصا باسم الطفل يتميز بأنه يمكن استخدامه لعدة أطفال ينامون بالقرب من بعضهم البعض في المنزل.

والسؤال التالي الذي يجب دراسته في أبحاث مستقبلية هو ما إذا كان صوت الأم هو أحد المكونات الشرطية لإشارة الإنذار، أو ما إذا كان صوت شخص آخر من الإناث أو الذكور سيؤدي إلى ذلك أيضا. فإذا أظهرت الأبحاث المستقبلية أن صوت الأم ليس ضروريا، فيمكن عندئذ إنتاج إنذار فعال من خلال صوت واحد عام يتم تسجيله في المصنع، مما يسمح للمستهلكين بتركيب جهاز الإنذار في منازلهم مباشرة دون بذل جهد إضافي لتخصيصه بأصواتهم.

وطبقا للاستراتيجية الأمريكية الوطنية للوقاية من الحريق، فإن أنظمة الإنذار التي تتطلب مجهودا أقل، في هذه الحالة دون بذل جهد لتخصيص الإنذار الصوتي باسم الطفل أو استخدام صوت الأم، من المرجح أن يتم استخدامها ومن المرجح أن يتم الاستخدام على نحو صحيح، وسيؤدي تقليل التعقيد الفني إلى خفض سعر الإنذار مما يشجع على استخدامه من قبل المستهلكين ذوي الدخول المنخفضة، والذين من المعروف أنهم معرضون لخطر الحريق.

فاطمة فارس

فاطمة فارس

صحفية وباحثة حرة، أحب القراءة والتدوين، ومهتمة بالتكنولوجيا والمرأة والطفل



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام