الدراسة قيد التحميل....

العلماء يكشفون سر لسان القط

العلماء يكشفون سر لسان القط

أحمد نحاسأحمد نحاسنوفمبر 24, 20181min380
أحمد نحاسأحمد نحاسنوفمبر 24, 20181min380

يساعد لسان القط، كونه يمتلك سطحا خشنا، الحفاظ على نظافة الحيوان الأليف والحفاظ على درجة حرارة جسمه.

وجاء في المقالة المنشورة عبر صفحات مجلة “Proceedings of the National Academy of Sciences” أن لسان القط يحوي على حليمات شعرية ذات تجاويف، والتي تساعد اللعاب أن يصل إلى مناطق عميقة في الوبر ويساعد على تهذيبه.

تنفق القطط المنزلية حوالي 24 في المائة من وقتها في تنظيف نفسها. حيث يسمح لسانها بإزالة البراغيث والوبر الزائد. وإن لم يقم القط بذلك، فإن الكثير من القمامة تتراكم داخل الوبر وتؤدي إلى تشابكه، ويؤدي بالتالي إلى خدوش مؤلمة وفي بعض الأحيان إلى حدوث إلتهابات.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عملية التنظيف التي يقوم بها القط، تساعده على الحفاظ على درجة حرارة الجسم، حيث يمتلك القطط غدد عرقية في سيقانه فقط، لذلك يفترض العلماء أن هذه العملية تساعد في التنظيم الحراري. ومن المفترض، أن ما يصل إلى ثلث الماء المتبخر الذي يفقده القط، هو اللعاب المتبخر من وبره.

قرر الفيزيائيان، أليكسيس نويل، وديفيد هو، من جامعة جورجيا للتكنولوجيا دراسة هيكل لسان القط بالتفصيل ومعرفة كيف يسمح للحيوان بأن يحافظ على نظافته وأن يحل مشكلة التنظيم الحراري.

وقام العالمان بتصوير طبقي محوري للسان القط ودرسوا بنية الحليمات الشعرية. كما قاموا بتصوير حليمات شعرية لستة أنواع مختلفة من القطط.

واكتشف العلماء أن الحليمات الشعرية على لسان القطط المنزلية تختلف في الحجم، فهي أصغر كلما اقتربت من المركز، وأكبر حجما على جوانب اللسان. وأعلن العلماء أن القط يستخدم فقط الحليمات الشعرية الجانبية عندما يقوم بتنظيف نفسه. كما اتضح أن جميع الحليمات متشابه لدى أنواع مختلفة من القطط.

حليمات شعرية لأنواع مختلفة من القطط

قام الباحثون بقياس معامل يونغ (قدرة المادة على مقاومة التمدد أو الضغط تحت التشوه المرن) في الحليمات الشعرية للقطط المنزلية، ووجدوا أنها أقوى بـ5 مرات من اللسان نفسه، بينما بمؤشر المرونة كانت أشبه بأظافر الإنسان.

لمعرفة ما يحدث أثناء عملية التظيف، استخدم العلماء طلاء غذائي وضعوه على لسان القط. وتبين أن السائل يدخل في تجاويف على شكل حرف U في الحليمات الشعرية بعد 100 ميلي ثانية، ثم تبقى هناك حتى لو تم عكس الحليمة إلى الجهة الأخرى. ومن أجل إزالة السائل، يكفي للسان القط أن يلمس وبره.

ووجد الباحثون أن القدرة على التنظيف تعتمد ليس فقط على خصائص الوبر، ولكن أيضا على طول الحليمات الشعرية. ومن أجل تنظيف الوبر يجب أن يصل لعاب القط إلى الجلد، حيث وجد العلماء أن لدى غالبية أنواع القطط الحليمات الشعرية طويلة بما فيه الكفاية للوصل إلى الجلد ما عدا نوعان تبين أن الوبر أطول منها.

وأشار القائمون على الدراسة العلمية أن عملية التنظيف التي تقوم بها القطط تسمح بإطلاق ربع الحرارة الضرورية لعدم ارتفاع درجة حرارة الجسم. حيث يتوجب على القط الذي يزن حوالي 2.2 كغ أن يطلق 5.7 واط من الحرارة يوميا. وبما أن القطط تنام لمدة 14 ساعة في اليوم وتقوم بتنظيف نفسها بربع الوقت المتبقي (حوالي 2.4 ساعة يوميا). فقد حدد العلماء أن معدل لعق القطط المنزلية لنفسها يجري بسرعة 1.4 لعقة في الثانية، ومع الأخذ بعين الاعتبار احتواء الحليمات الشعرية الحد الأقصى من السائل، يمكن للقطط أن تفرز حوالي 48 غرام من اللعاب.

وقام العلماء بحساب قيمة الحرارة المطلقة باستخدام المعادلة التالية Q = mL، حيث ” Q” هي الحرارة المنطلقة (الحد الأقصى 1.3 واط)، ” m” الكتلة، و” L” وهي الحرارة الكامنة لتبخر الماء (بالنسبة للقطط متوسطة الحجم، فإنها تساوي 575 سعرة حرارية لكل غرام).

أحمد نحاس

أحمد نحاس

مهندس مدني وصحفي في وكالة الأنباء "سبوتنيك"، وأعمل ككاتب في أكاديمية "أدميتاد" العربية. مهتم بالتكنولوجيا الحديثة والعلوم والتسويق الإلكتروني.



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام