الدراسة قيد التحميل....

العلماء يكشفون عن فائدة إزالة الزائدة الدودية

العلماء يكشفون عن فائدة إزالة الزائدة الدودية

أحمد نحاسأحمد نحاسنوفمبر 3, 20181min180
أحمد نحاسأحمد نحاسنوفمبر 3, 20181min180

أعلن العلماء عبر مقالة تم نشرها في صفحات مجلة “Science Translational Medicine” العلمية، أن إزالة الزائدة الدودية تقلل من خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش) بنسبة 19%.

وأضافوا أنه في الوقت نفسه، فإن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية، ينخفض ​​الخطر بنسبة 25٪. حيث يتجمع في الزائدة الدودية بروتينات “ألفا-ساينوكلين” مما يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون.

ومع ذلك، يعاني حوالي واحد بالمائة من سكان الأرض من مرض باركنسون، حيث تم العثور بروتينات “ألفا-ساينوكلين” في أنسجة الزائدة الدودية لدى معظم الأشخاص المصابين بهذا المرض، ولكن يوجد عوامل أخرى التي لا تزال غير معروفة تؤثر بشكل واضح في تطور المرض.

مرض باركنسون هو مرض تنكسي عصبي متعلق بالعمر يتميز بالاضطرابات الحركية، مثل الرعشة والحركة المقيدة. وينجم المرض عن موت الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في منطقة الدماغ المسماة “المادة السوداء”. حيث تتراكم جسيمات ليوي في الدماغ والتي تتكون أساسا من بروتينات “ألفا-ساينوكلين” التي يؤدي تواجدها إلى موت العصبونات.

جسيمات "ألفا-ساينوكلين" إزالة الزائدة الدودية

من المعروف الآن أن هذا المرض لا يتميز فقط بالاضطرابات الحركية، ولكن أيضًا يسبب اختلالات أخرى، بما في ذلك تدهور الجهاز الهضمي.

وعلاوة على ذلك، يمكن أن تبدأ (الأعراض الأخرى) قبل 20 عاما من تطور مرض باركنسون وظهور اضطرابات حركية. وفي نفس الوقت ، يتم تشكيل بروتينات “ألفا-ساينوكلين” التي تؤثر على عمل الدماغ.

وقد أظهرت بعض الدراسات أن توسيع العصب المبهم (الذي يصل الدماغ بالتجويف البطني)، والمؤدي إلى المعدة والأمعاء يقلل من خطر الإصابة بمرض باركنسون.

وبما أن جسيمات “ألفا-ساينوكلين” تتراكم في عصبونات الجهاز العصبي المعوي قبل ظهور الأعراض بفترة طويلة، وإن قطع الطريق المؤدي من المعدة والأمعاء إلى الدماغ يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بالمرض، فإن العديد من الباحثين يعتقدون أن مرض باركنسون يبدأ في الجهاز الهضمي.

اقترح الباحثون الأمريكيون والسويديون بقيادة، فيفيان لابري، من معهد فان أنديل للأبحاث أن تراكم جسيمات “ألفا-ساينوكلين” تبدأ على وجه الخصوص داخل الزائدة الدودية، وأن إزالتها يمكن أن تقلل من احتمالية الإصابة بالمرض.

حلل الباحثون بيانات من السجل الوطني لمرضى السويد، لاختبار فرضيتهم، حيث وجدوا سجلات 1.698 مليون مريض، بما في ذلك 551 ألف شخص قاموا بإزالة الزائدة الدودية.

وتم رصد الحالة الصحية لبعض المرضى لمدة 52 عاما. وقد حصل الباحثون على معلومات مفصلة عن تشخيص حالة 849 مريضا وعن السن الذي بدأ فيه المرض في التقدم والبيانات الديموغرافية والوراثية.

وأظهرت نتائج تحليل البيانات من السجل الوطني للمرضى في السويد أن إزالة الزائدة الدودية ) يقلل من خطر الإصابة بمرض باركنسون بنسبة 19.3%. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية، فإن خطر الإصابة بالمرض انخفض بنسبة 25%.

في الوقت نفسه ، إذا كان المرضى قد خضعوا لاستئصال الزائدة الدودية منذ 20 عامًا أو أكثر، وبدأ مرض باركنسون بالظهور، فإن المرض تم تشخيصه بعد مرور عام ونصف على الأشخاص الذين لم يزيلوا الزائدة الدودية.

كما أظهرت التحاليل إلى أنه إذا قام الشخص يإزالة الزائدة الدودية قبل 30 عاما أو أكثر من الإصابة بمرض باركنسون، فإن ذلك أدى إلى تأخير ظهور المرض في المتوسط بمقدار 3 سنوات ونصف.

باللإضافة إلى تحليل البيانات، قام العلماء بفحص 48 شخصا تتراوح أعمارهم من صفر إلى 84 عامًا ولم يصابوا بمرض باركنسون على وجود جسيمات “ألفا-ساينوكلين” داخل أجسامهم.

وقدم تم أخذ العينات من أنسجة الزائدة الدودية بعد عملية جراحية. حيث تبين أن هذه الجسيمات موجودة لدى 46 شخصا من أصل 48، كما قاموا بفحص أنسجة 6 أشخاص يعانون من باركنسون.

وقال العالم فيفيان لابري ” لقد فوجئنا بوجود جسيمات “ألفا-ساينوكلين” بشكل كبير في كل من الأشخاص الأصحاء والذين يعانون من مرض باركنسون”. وأضاف “يبدو أن هذه الجسيمات، على الرغم من أنها سامة للدماغ، فهي لا تشكل أي خطر على الزائدة الدودية. وهذا دليل على أنها ليست السبب الوحيد في الإصابة بمرض باركنسون. وبما أن المرض نادر الوجود (1% من السكان مصابين به) فلا بد من وجود آلية تبدأ فيها الزائدة الدودية في التأثير على تطور المرض، ونسعى لمعرفتها ولمعرفة العوامل المشتركة التي تؤدي إلى ظهور هذا المرض”.

وفي وقت سابق، اقترح أطباء يابانيون علاجا لمرض باركنسون باستخدام خلايا جذعية متعددة القدرات، والتي يتم من خلالها اشتقاق خلايا سلف للخلايا العصبية الدوبامينية. حيث تم إجراء اختبارات ناجحة على قرود الريس التي تعاني من المرض، وفي صيف هذا العام أطلقوا أول تجارب سريرية تشمل البشر.

أحمد نحاس

أحمد نحاس

مهندس مدني وصحفي في وكالة الأنباء "سبوتنيك"، وأعمل ككاتب في أكاديمية "أدميتاد" العربية. مهتم بالتكنولوجيا الحديثة والعلوم والتسويق الإلكتروني.



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام