الدراسة قيد التحميل....

دراسة: الصدمات التي يتعرض لها الآباء قد تنتقل وراثيا إلى الأبناء

دراسة: الصدمات التي يتعرض لها الآباء قد تنتقل وراثيا إلى الأبناء

فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 19, 20181min40
فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 19, 20181min40

في دراسة جديدة أجريت على جنود شاركوا في الحرب الأهلية الأمريكية، وجد الباحثون أن الصدمات النفسية التي يتعرض لها الآباء ربما تنتقل عبر الأجيال وتظهر على هيئة مشاكل صحية معينة على الأبناء.

وقد أجريت الدراسة التي نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم، على 19903 حالة من أبناء جنود شاركوا في الحرب الأهلية الأمريكية بين عامي 1861 و1865، ووجدت أن أبناء هؤلاء الذين كانوا في جيش الاتحاد، ومروا بتجارب مروعة كسجناء حرب، كانوا أكثر عرضة للموت شبابا بـ 1.11 مرة من أبناء الذين لم يكونوا سجناء حرب.

ذلك على الرغم من أن الأبناء محل الدراسة، قد ولدوا بعد الحرب الأهلية ولم يعيشوا أحداثها بشكل شخصي، وهو الأمر الذي دفع الباحثين لمناقشة مسألة أن الصدمة التي شعر بها آباءهم قد انتقلت لهم وراثيا وليس عاطفيا أو نفسيا.

وقد ضمن الباحثون من المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية الأمريكي، عوامل أخري لم يستطيعوا تجاهلها، قد تكون أثرت على حياة الأبناء، مثل المستوى المعيشي وشكل العلاقة التي كانت بين الأب والأم.

واقترح الباحثون أن تكون العملية التي أدت إلى هذه الحالة هي عملية تسمى “التخلق”، وهي العملية التي بواسطتها تنشط جينات محددة أو لا تنشط، واعتمادا على كيف تنشط هذه الجينات أو تخمل، تظهر الأمراض لاحقا في الحياة.

وأضافت هذه الدراسة العلمية دليلا جديدا إلى النظرية التي تقول أن الصدمات النفسية يمكن أن تنتقل عبر الزمن، وتخرج على شكل مخاوف أو مشكلات صحية معينة في الأبناء والأحفاد.

وقد شاع الاستشهاد بدراسة شهيرة لإثبات هذه الحالة، وهي الدراسة التي تعلمت فيها الفئران الربط بين رائحة الكرز والتعرض لصدمات كهربائية، وهو الأمر الذي أدى إلى شعور الفئران الوليدة أيضا بالخوف عندما تشم رائحة الكرز.

وخرج الباحثون بملاحظة هامة هي أن الرجال هم الأكثر عرضة لخطر عملية “التخلق” التي سبق الإشارة إليها، بينما كان الحال بالنسبة للنساء أفضل، وهي الملاحظة التي تتشابه مع النتائج التي توصلت إليها العديد من الدراسات السابقة التي أجريت في هذا الموضوع.

على سبيل المثال دراسة علمية إنسانية أجريت في عام 2014 أظهرت أن الأبناء وليس البنات لآباء بدأوا التدخين قبل سن 11 عام، كانوا أكثر سمنة من أبناء الآباء الذين بدأوا التدخين في عمر أكبر نسبيا.

ولكن لا ينبغي المسارعة بإلقاء اللوم على الآباء والأجداد حيال أي اضطرابات نفسية يمر بها الأبناء، لأنه وكما هو الحال مع أي جدل علمي متنامي، توجد فجوات في المسألة وما زالت هناك أسئلة مطروحة للنقاش أكثر من الإجابات.

وتكمن المشكلة الرئيسية في النتائج التي توصل لها الباحثون، في أن العلماء لم يعلموا بعد ماهي الجينات التي ينبغي النظر فيها عندما يتعلق الأمر بـ “التخلق”، فالأمر كله لا يزال يعتمد على (الحدس) بشكل كبير.

فاطمة فارس

فاطمة فارس

صحفية وباحثة حرة، أحب القراءة والتدوين، ومهتمة بالتكنولوجيا والمرأة والطفل



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام