الدراسة قيد التحميل....

الحقن بالبكتيريا الحية يوقف انقسام الخلايا السرطانية

الحقن بالبكتيريا الحية يوقف انقسام الخلايا السرطانية

أحمد نحاسأحمد نحاسأكتوبر 2, 20181min110
أحمد نحاسأحمد نحاسأكتوبر 2, 20181min110

في نهاية التسعينيات، وجد جيمس إليسون وتاسكو هونجو طريقة للتحكم في الاستجابة المناعية، وذلك في جعل نظام المناعة يهاجم الخلايا السرطانية.

وعلى مدى السنوات العشرين الماضية، واستناداً إلى هذا الاكتشاف، تم تطوير تقنيات علاجية جعلت أنواع السرطان، التي كانت في السابق، ميئوس منها قابلة للعلاج جزئياً على الأقل.

في أوائل الشهر الجاري، حصل العالمان إليسون وهونجو على جائزة نوبل في الطب، حيث استضافت نيويورك المؤتمر الدولي الرابع حول العلاج المناعي للسرطان، الذي قدم فيه الباحثان تقنيات واعدة جديدة لمحاربة السرطان. وعلى وجه الخصوص، علاج بعض أنواع السرطانات عبر خلايا الدم البيضاء من المرضى.

بينما قام العالم فيليب يانكو من جامعة تكساس بتقديم نهج جديد لعلاج السرطان، عن طريق حقن المريض بالبكتيريا الحية.

ويشار إلى أن علاج مرض السرطان من خلال البكتيريا كان ليس جديدا، وقبل دراسات إليسون وهونجو. حيث في عام 1891 قام عالم الأورام الأمريكي وليام كولي بحقن مريض ببكتيريا ميتة على أمل أن تقوم بقتل الخلايا السرطانية. كما استخدم علاجه هذا وعلى مدى الأربعين سنة التي تلتها على أكثر من ألف مريض. وبعدها تم استبدال العلاج بالعلاج بالمواد الكيميائية، وفق موقع “naked-science“.

وعادة الفكرة للعلاج بالحقن البكتيري مرى أخرى في أوائل عام 2010. وفي عام 2014 ظهرت نتائج التجارب الأولية التي تمت على الحيوانات، حيث تم تصغير الوروم أو اختفى بشكل كامل لدى 16 حالة، عند الكلاب التي تم حقنها ببكتيريا ” Clostridium novyi”.

وتدور فكرة العلاج حول إثارة استجابة الجهاز المناعي في المنطقة المصابة بالورم السرطاني، بينما في التجارب الحديثة تم استخدام بكتيريا حية خالية من الجينات السامة للإنسان.

وبعد التجارب على الكلاب، تم إجراؤها على البشر. وكان الانتصار الأول على الورم لدى امرأة تبلغ من العمر 53 عاما، حيث قامت بالحقن منذ عام 2013 إلى 2017. بينما لدى 18 مريضا آخر تم تصغير حجم المرض أو إيقاف انقسامه من أصل 20 مريضا.

لا يزال لدى المتخصصين العديد من الأسئلة حول طريقة العلاج الجديدة، حيث اعتبروا أن حقن الإنسان ببكتيريا حتى ولو كانت معدلة وراثيا خطوة محفوفة بالمخاطر.

وأصيب المرضى الذين تلقوا أكبر كمية من الجرعات بتعفن الدم والغرغرينا. بالإضافة إلى ذلك ، لا يزال من غير المعروف أي من المستقلبات البكتيرية وعوامل المناعة تساهم في وقف نمو الورم.

ومع ذلك، فإن الإحصاءات حتى الآن، تشير إلى أن الحقن بالبكتيريا طريقة فعالة في علاج الأورام. وفي أوائل عام 2018 أعلنت مجموعة من الباحثين عن جمع عدد من المتطوعين من أجل المشاركة في تجارب جديدة، تكون مهمتها الرئيسية إنشاء جرعات آمنة واختبار فعالية حقن البكتيريا مع العلاج المناعي للسرطانات الكلاسيكية باستخدام مثبطات نقاط المراقبة والاستجابة المناعية.

أحمد نحاس

أحمد نحاس

مهندس مدني وصحفي في وكالة الأنباء "سبوتنيك"، وأعمل ككاتب في أكاديمية "أدميتاد" العربية. مهتم بالتكنولوجيا الحديثة والعلوم والتسويق الإلكتروني.



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام