الدراسة قيد التحميل....

الأغذية المصنعة الغنية بالألياف قد تؤثر سلبا على الصحة

الأغذية المصنعة الغنية بالألياف قد تؤثر سلبا على الصحة

فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 24, 20181min40
فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 24, 20181min40

إضافة الألياف المكررة عالية النقاء إلى الأغذية المصنعة قد يكون له تأثيرات سلبية على صحة الإنسان، على سبيل المثال تحفيز الإصابة بسرطان الكبد، طبقا لدراسة جديدة قام بها باحثون في جامعة ولاية جورجيا وجامعة توليدو.

وقد أظهرت العديد من الدلائل أن تناول الأغذية الطبيعية الغنية بالألياف هو أمر مفيد للصحة، وأدى هذا، بالإضافة إلى شكوي العديد من الحريصين على اتباع نظام غذائي صحي بأن مثل هذه الألياف غير موجودة في وجباتهم، إلى صناعة الأغذية التي تحتوي على ألياف قابلة للذوبان إلى حد كبير، مثل الإينولين.

فيما سمحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخرا بالترويج للأطعمة المحتوية على ألياف مكمّلة كأغذية مفيدة صحيا. وتثير هذه الدراسة مخاوف هامة حول مدى سلامة إضافة الألياف المكررة إلى الأطعمة المصنعة.

وكان الباحثون قد شرعوا في اختبار فكرة أن اتباع نظام غذائي غني بالإينولين المكرر قد يساعد في مكافحة المضاعفات المرتبطة بالسمنة في الفئران. وفي حين أن هذا النظام الغذائي المحتوي على الإينولين قد حقق نجاحا مع السمنة، بدأ اليرقان وهو أحد أعراض التهاب الكبد، في الظهور لدى بعض الفئران، وبعد ستة أشهر أصيبت العديد من هذه الفئران بسرطان الكبد.

وقال الدكتور ماتام فيجاي كومار من جامعة توليدو وكبير مؤلفي الدراسة، “كان هذا الاكتشاف مفاجئًا حقًا، لكننا أدركنا في ذات الوقت احتمال كونه أمرا مهما، وقبلنا تحدي استكشاف كيف حفزت الألياف الغذائية المعالجة القابلة للذوبان الإصابة سرطان الكبد”. وفقا لموقع جامعة جورجيا.

وعلى الرغم من أن هذه الدراسة العلمية أجريت على الفئران، إلا أنها تنطوي على آثار محتملة على صحة الإنسان، وخاصة الحذر من إضافة لألياف عالية النقاء إلى الأطعمة المصنعة.

وقال الدكتور أندرو جيويرتز، الأستاذ بمعهد العلوم الطبية الحيوية في ولاية جورجيا وأحد مؤلفي الدراسة العلمية “تشير هذه النتائج إلى أن إضافة  الألياف المنقاة إلى الأطعمة قد لا يؤدي إلى نفس فوائد تناول الفواكه والخضراوات الطبيعية الغنية بالألياف”.

“علاوة على ذلك، قد يؤدي هذا إلى إصابة البعض بسرطان الكبد الخطير والمهدّد للحياة. ومن ثم، نعتقد أن التغييرات التي طرأت على قواعد إدارة الأغذية والأدوية حديثا بشأن الأغذية المصنعة، قد شجع على انتشار الأغذية المدعمة بالألياف باعتبارها مفيدة للصحة، وهو الأمر الغير مدروس والذي يجب إعادة النظر فيه”.

واستُخلص الإينولين المستخدم في هذه الدراسة العلمية من جذور الهندباء، وهو مختلف عما يتناوله البشر.

وكانت الفئران التي أصيبت بسرطان الكبد في هذه الدراسة، مصابة مسبقا بـ “دسباقتريوز الأمعاء”، وهو المرض الذي يعني حدوث تغير في تكوين الأمعاء الدقيقة، والذي وجد أنه يلعب دورا رئيسيا في تحفيز الإصابة بسرطان الكبد.

وتسلط هذه النتائج الضوء على الحاجة لمزيد من الدراسات التي تبحث في آثار تناول الأغذية المكررة في البشر، وخاصة على صحة الكبد.

وقال الدكتور بينويت تشايسينج الأستاذ المساعد في معهد علم الأعصاب بولاية جورجيا “لقد أثبتنا أن الألياف القابلة للذوبان، في حين أنها بشكل عام مفيدة صحيا، إلا أنها يمكن أن تصبح ضارة، بما يؤدي إلى أمراض شديدة مثل سرطان الكبد، ومع ذلك، فنحن لا نريد الترويج للألياف بأنها سيئة. وإنما بدلا من ذلك، يسلط بحثنا الضوء على أن إضافة الألياف إلى الأغذية المصنعة قد لا يكون آمنا لبعض الأفراد الذين يعانون من “دسباقتريوز الأمعاء”، حيث قد يؤدي تناول الألياف المنقاة إلى الإصابة بسرطان الكبد.

فاطمة فارس

فاطمة فارس

صحفية وباحثة حرة، أحب القراءة والتدوين، ومهتمة بالتكنولوجيا والمرأة والطفل



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام