الدراسة قيد التحميل....

الأسر الكبيرة تحمي من الإصابة بالسرطان

الأسر الكبيرة تحمي من الإصابة بالسرطان

فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 17, 20182min190
فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 17, 20182min190

تملك الأسر ذات الأعداد الكبيرة من الأطفال احتمالات أقل للإصابة بالسرطان، فكبر حجم الأسرة يقلل من خطورة الإصابة ليس فقط بالنسبة للنساء وإنما بالنسبة للرجال أيضا. وهو الأمر الذي توصلت إليه دراسة عالمية شملت 178 بلدا قام بها باحثون من جامعة زيوريخ السويسرية ومدرسة أديليد للطب الاسترالية.

الباحثون من معهد الطب التطوري بجامعة زيوريخ ومن مدرسة الطب بجامعة أديليد، قاموا بتحليل بيانات من 178 دولة، ووجدوا صلة بين حجم الأسرة واحتمال الإصابة بالسرطان.

وتقول الدراسة العلمية إن الإصابة بالأنواع المختلفة من السرطان تزداد في الأسر الصغيرة على مستوى العالم. “وهذه العلاقة تكون بمعزل عن مستوى الدخل ودرجة التحضر وعامل السن” حسبما يشرح مؤلف الدراسة ماسيج هينيبرج الأستاذ الزائر بجامعة زيوريخ.

وقد وجد الباحثون أنه ليس فقط حجم الأسرة الأصلية من والدين وأبناء هو من يملك تأثيرات وقائية ضد السرطان، وإنما أيضا حجم الأسرة الممتدة كذلك.

وتفترض الدراسة أن حجم الأسرة، والذي يتحدد بعدد الأطفال الذين ولدوا لأم خلال فترة حياتها وعدد الأفراد الذين يسكنون في المنزل، يرتبط بعلاقة عكسية قوية مع الإصابة بكل أنواع السرطان، بصرف النظر عن عمر الشخص، فكلما كبرت الأسرة كلما انخفضت نسبة الإصابة بأنواع السرطان المختلفة مثل سرطان المخ والمثانة والرئة والثدي والقولون والمستقيم وعنق الرحم والجلد، ويكون التأثير الوقائي ضد السرطان أقوى لدى الذكور من نظيره لدى الإناث.

وقد كان معروفا من قبل أن أنواع السرطان التي تصيب الإناث على وجه الخصوص كسرطان الثدي والمبيض، تعتمد على عدد مرات الحمل، فكلما زادت عدد مرات الحمل لدى المرأة، قلت احتمالات الإصابة بالسرطان. ولكن جاءت الدراسة السويسرية – الاسترالية المشتركة بنتائج مفاجئة عندما كشفت عن أن التأثيرات الوقائية لحجم الأسرة على حدوث السرطان أكبر بين الرجال منها بين النساء، ومن بين أنواع السرطان المعنية عدد كبير من السرطانات غير المرتبطة بالإنجاب.

وتشير الدراسة إلى أن “فكرة أن خطر الإصابة بالسرطان بين الرجال هو أمر يعتمد على خصوبة زوجاتهم وعلى حجم أسرهم، تبدو فكرة رائعة، ويمكن تفسيرها بأن الحياة العائلية وعلى الرغم من كونها مرهقة في بعض النواحي، إلا أنها تخلق بيئة عاطفية لها تأثير إيجابي على مقاومة الأمراض ومن بينها الإصابة بالسرطان”.

لقد كان البشر وعلى مدار ما يقرب من أربعة ملايين سنة يتكيفون مع الحياة بتكوين الشكل التقليدي للأسرة، من أب وأم وأطفال، وكانت الأمومة والأبوة يتم ممارستها بتعاون، حيث يشارك الأب والأم في رعاية الأطفال، وهو ما يعد واحد من أولى السمات البشرية التى أدت إلى تطور الحياة، والآن كما تقول الدراسة، فإن أفراد العائلة الذين يشجعون بعضهم البعض على الحفاظ على نمط حياة صحي قد يوفرون أيضا الحماية من السرطان.

فاطمة فارس

فاطمة فارس

صحفية وباحثة حرة، أحب القراءة والتدوين، ومهتمة بالتكنولوجيا والمرأة والطفل



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام