الدراسة قيد التحميل....

نتائج بحثية جديدة قد تعطي ضربة قاصمة لأورام المخ عند الأطفال

نتائج بحثية جديدة قد تعطي ضربة قاصمة لأورام المخ عند الأطفال

فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 10, 20182min110
فاطمة فارسفاطمة فارسأكتوبر 10, 20182min110

تكمن الخطورة القصوى للأورام السرطانية في شيئين قدرتها على النمو وقدرتها على الانتشار.

وفي بحث علمي جديد قام به باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية، وجد أنه في العديد من حالات السرطان النخاعي للمخ لدي الأطفال، يكمن مسار معين للإشارات وراء قدرة الورم على النمو والانتشار.

ويبدأ السرطان النخاعي للمخ (وهو الأكثر انتشارا ضمن حالات سرطان المخ لدى الأطفال) بالنمو في المخيخ وأحيانا ما يمتد إلى الحبل الشوكي.

“وقد ظهرت في الآونة الأخيرة حاجة ملحة إلى اكتشاف علاج جديد للمرض، لأن العلاج الحالي والذي يشمل الجراحة التي يليها علاج إشعاعي وجرعات عالية من العلاج الكيماوي، له العديد من الآثار الجانبية” كما تقول إحدى المشاركات في البحث د. سوزانا خان، وفقا لموقع stanford.edu.

“فبالنسبة لطفل لديه مخ ينمو باستمرار، غالبا ما يتسبب العلاج الإشعاعي والكيماوي في إعاقات جسدية وإدراكية دائمة”. وهو الأمر الذي دفع الباحثين لإجراء هذه الدراسة.  وعلى الرغم من أن الجراحة والعلاجين الإشعاعي والكيماوي يقضيان على الأورام في بعض الحلات، إلا أنه حتى الآن لا يوجد علاج يستهدف تعطيل تقدم السرطان إلى الحبل الشوكي.

ومن أجل ذلك، درست خان وزملائها الباحثين من معاهد مختلفة، مسار الإشارات المشتبه في كونه يساعد السرطان على الانتشار، وعثروا على ما سمى بـ “Notch 1” وهو بروتين يتحكم في هذا المسار، واكتشفوا أن دوره كان أقوى مما توقعوا.

وتقول خان عن هذا البروتين أنه “مدهش، فقد اكتشفنا أنه ليس مسئولا فقط عن نمو الورم في المخيخ، وإنما يدفع الورم أيضا إلى الانتشار في الحبل الشوكي، وبالتالي يكون هذا البروتين هو المشتبه الأول الذي يؤدي إلى انتشار ونمو الورم معا”.

ويتشبث “Notch 1” بسطح الخلايا السرطانية، تحديدا الخلايا الجذعية النخاعية، والتي تقود الورم إلى النمو.  ويقوم بربط إشارات معينة خارج الخلايا، ثم يفعّل عملية انفصال هذه الخلايا عن جيرانها من الخلايا الأخرى، وغالبا ما تكون في طريقها للانتقال إلى العمود الفقري لتكون أورام جديدة.

وفي الفئران التي تم زرع أورام نخاعية بشرية لها، استطاع الباحثون إبطاء تقدم الأورام من خلال أجسام مضادة تلتصق بـ “Notch 1” وتعوقه عن الاستجابة للإشارات. وحسبما تقول خان فإنه “لا تستخدم الأجسام المضادة في هذه الحالة لتدمير الخلايا السرطانية، وإنما تستخدم فقط لتعوق مسار تدفق الإشارات”.

وقد أدى العلاج باستخدام الأجسام المضادة إلى إبطاء تقدم الورم، ومن ثم إطالة عمر الفئران المستخدمة في الدراسة.

وتقدم الباحثون ببراءة اختراع حول استخدام الأجسام المضادة في علاج السرطان النخاعي للمخ عند الأطفال، وحاليا يتم التخطيط لتجربته على الإنسان.

ويأمل الباحثون أن يؤدي عملهم هذا إلى علاج أكثر أمان وقوة لهذا النوع الشائع من سرطان المخ عند الأطفال.

فاطمة فارس

فاطمة فارس

صحفية وباحثة حرة، أحب القراءة والتدوين، ومهتمة بالتكنولوجيا والمرأة والطفل



عن دراسة

مبادرة شبابية لإثراء المحتوى العلمي العربي وتهتم بكل ما هو جديد في المجال العلمي، ونقدم لقرائها آخر الدراسات والأبحاث العلمية لتزيد من وعيهم على أسس علمية. 


اتصل بنا



كن على اطلاع


الأقسام